ابراهيم السيف
326
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الفاضلة كثير العبادة ، وكان لسانه دائما رطبا من ذكر اللّه ، واسع الاطلاع في الفقه والحديث والتّفسير والفرائض ، متقيدا بالمذهب الحنبليّ ، يحبّ المناقشة والبحث في المسائل العلمية ، معرضا عن الخروج إلى الأسواق غير أنّ الأخبار تستمد منه لكثرة الّذين يختلطون به ويسألهم ، وكان لا يملّ مجلسه . أه . وقال الشّيخ صالح العمريّ أيضا : وقد رأيته أكثر من مرة في عنيزة والمدينة المنوّرة وسمعت تدريسه في المدينة أكثر من مرة في المسجد النّبويّ الشّريف فكان رحمه اللّه آية من آيات اللّه في الحفظ والبحث والمناقشة وإذا حضر إلى بريدة ودعي عند أحد من النّاس فإنّ مجالسه تكون مجالس علم وبحث . وكان ملجأ لطلبة العلم من السّعوديين والغرباء وغيرهم يستشيرونه ويساعدهم فيما يقدر عليه ، وقد فرّق جميع ثروته على طلبة العلم ، والّذي أعرفه أنه لم يترك لنفسه شيئا من ذلك . أه . وكان رحمه اللّه يحبّ النكتة ، ويؤلف المعمّى ( اللغز ) فقد ألقى على طلابه في حرم الرّسول عليه الصّلاة والسّلام اللغز الآتي في الدخان : ما هو الشيء يخلى المخباة ، ويخرب الفاه ، لا في أوله بسم اللّه ، ولا في آخره الحمد للّه ؟ . وفاته : توفي رحمه اللّه في المدينة المنوّرة عام 1380 .